انتصار مشروع الأمة الديمقراطية و هزيمة مؤامرة 15 شباط

14 فور 2015 شنب

فحقيقة المؤامرات التي حيكت ضد شيخ سعيد سيدرضا عبدالرحمن قاسملو شرف كندي دكتور شيفان سعيد ألجي والعشرات من القادة أمثالهم تضع الحقيقة أمام أعيننا بشكل أوضح




 





زاخو زاغروس

 مرة أخرى نلعن وندين ونستنكر المؤامرة الدولية التي حيكت ضد قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، وبقدر ما ظهرت الأهمية الكبيرة لتحليل المؤامرة بشكل صحيح في الوقت السابق، ففي الوقت نفسه تظهر الأهمية نفسها لكي نحلل الوضع الذي يمر به الشعب الكردي في وقتنا الحاضر واستخلاص الدروس والعبر منه، وهكذا فان تحليل الأوضاع انطلاقا من الذهنية الأساسية تعتبر مهمة قومية وحاجة سياسية وأخلاقية في الوقت نفسه. 

مثلما هو معروف في ديالكتيك تاريخ هذه الأرض، فانه للأسف منذ عصر الآلهة وحتى يومنا الحاضر فقد حيكت المؤامرة بشكل دائم ضد المرأة والشعوب والقوى المطالبة للحرية، لان القوى المتسلطة عندما تعجز عن الوصول إلى تحقيق أهدافها تلجا إلى استخدام هذا الأسلوب من الحرب، والشعب الكردي احد تلك الشعوب التي مزقت وسط تلك المؤامرات. فعلى مر العصور وانطلاقا من عهد السومريين وحتى يومنا الحالي والشعب الكردي يتعرض لمثل هذه المؤامرات القذرة وذلك من اجل فرض الاستسلام عليه من جهة و فرض الخيانة عليه من جهة أخرى.  وبإمكاننا القول بان أكثر المؤامرات التي طبقت على الشعب الكردي هي المؤامرات التي تعرض لها على مر القرنين الأخيرين، أي كلما أراد الشعب الكردي الانتفاض والمطالبة بحقوقه يصبح وجها لوجه أمام حقيقة المؤامرات، ولن يكون مبالغا فيه لو قلنا بان جميع قادة الشعب الكردي الذين قاموا بريادة الانتفاضات قد قتلوا نتيجة  المؤامرات وباستخدام أكثر الأساليب وحشية وقذارة. فحقيقة المؤامرات التي حيكت ضد شيخ سعيد، سيد رضا، عبد الرحمن قاسملو، شرف كندي، دكتور شيفان، سعيد ألجي والعشرات من القادة أمثالهم تضع هذه الحقيقة أمام أعيننا بشكل أوضح. وأخيرا المؤامرة الدولية التي حيكت ضد الهوية الاجتماعية للشعب الكردي في شخص الرائد عبد الله أوجلان تعد أكثر النقاط تراجيدية في هذه الحقيقة. بما لايقبل الشك فيه بأنه توجد العديد من نقاط التشابه فيما بين المؤامرات السابقة ومؤامرة الخامس عشر من شباط، ولكن في الوقت نفسه هناك العديد من نقاط الاختلاف فيما بينها أيضا. فمنذ ظهور حركة حرية كردستان وحتى يومنا الحالي وهي تتعرض للهجمات المتتالية من قبل القوى المتسلطة والمحتلة المتحالفة مع العملاء الكرد. فمنذ شهادة الرفيق حقي قرار وحتى يومنا الحاضر وحركتنا تحارب تلك المخططات السوداء الهادفة إلى إبادة الحركة والشعب الكردي. ولكن يكون خاطئا لو قلنا بان تاريخ (PKK) هو تاريخ المقاومة وإفراغ كافة المؤامرات من محتواها.

وقد ظهرت حقيقتين في كردستان ، الأولى: هم القادة المزيفون والخونة الذين باعوا أنفسهم للعدو والثانية: هم القادة المرتبطين بقضية شعبهم والمضحين بأنفسهم في درب حرية شعبهم. القائد ابو من الشخصيات التي لم يسلم روحه للاستسلام ، لان القائد ابو سعى دائما إلى تمزيق هذه الاشكاليات وبناء درب للحياة المعاصرة مكانها، خلال مسيرة القائد في النضال سعى دائما إلى إسقاط الأقنعة عن وجه القوى المؤامرة والمتسلطة وتعريف حقيقتهم للإنسانية والشعب الكردي. أمام هذه الحقيقة ولكي لاتنتصر مسيرة الحرية سعت جميع آلهة الحرب في القرن العشرين إلى إبادة الشعب الكردي مرة أخرى في شخص القائد ابو. مرة أخرى تم بيع الشعب الكردي نتيجة بعض الوعود والاتفاقيات السياسية القذرة، وترك الشعب الكردي وجها لوجه معرضا للإبادة، ولكن هذه المرة سوف لن تصل القوى المؤامرة إلى أهدافها. لان القائد ابو بإرادته القوية ووقفته العظيمة سعى بكل قوة إلى عدم جعل الشعب الكردي يصبح ضحية هذه المؤامرة مرة أخرى. كذلك فان القائد أبو بالرغم من كافة الصعوبات في سجن جزيرة امرالي فانه يحارب من اجل الحياة على مر ستة عشر سنة. في وقت ظن الجميع بان القائد ابو سيعطي جوابا كلاسيكيا لهذه التراجيدية، ولكن مرة أخرى وقف الجميع مذهولا أمام رد فعل القائد. خاصة وان السياسيين آنذاك قالوا:"سوف يصعد ابو من وتيرة الحرب وسوف تتحول كردستان وتركيا إلى بحيرة من الدماء". ولكن قوة تحليل الرؤية المستقبلية التي يتحلى بها الرائد ابو جعلت القائد ينتبه بسرعة كبيرة إلى عمق المخطط الذي يحيك ضد القائد والشعب الكردي، لهذا استقبل القائد ابو مشروع الجمهورية الديمقراطية وقضية الهدنة بدلا من تصعيد وتيرة الحرب. الفارق الكبير الذي يميز القائد ابو عن البقية يكمن في أسلوب الانتقام، لان القائد ابو يعلم جيدا كيف يتقرب من المخططات المعادية للحركة والشعب الكردي و يعي جيدا كيف يقوم بتطوير الحملات السياسية المضادة. وهكذا فقد افرغ القائد ابو كافة المحاولات الساعية إلى تصعيد الحرب من جانب القوى المؤامرة.

ومن الجدير بالذكر الإشارة إلى جهود القائد ابو في سجن جزيرة امرالي على مر السنوات الستة عشر الماضية من اجل التصدي لكافة مخططات القوى المستبدة وطرح البديل عنها، بالرغم من قلة الإمكانيات الموجودة. خاصة قوة الفكر والمعنى التي قام القائد ابو بتطويرها في سجن جزيرة امرالي. فقد وضع القائد ابو مانيفستو الشرق الأوسط الجديد. ومع تغيير البراديغما، ومع إسقاط قناع الدولة القومية الرأسمالية والصناعية، كذلك مع تحليل القيادة للسلطة وحقيقة الحرب ليس فقط من اجل الشعب الكردي، وإنما من اجل جميع شعوب الشرق الأوسط والعالم، فقد وضع القيادة طريق حل المشكلات القائمة، فالبراديغما التي تستند إلى الاكولوجيا والديمقراطية وحرية المرأة ومفهوم الأمة الديمقراطية، حللت الأساس الفلسفي والإيديولوجي للمؤامرة، بالإضافة إلى ذلك يمكننا القول بأنه قد أسقطت كافة الأقنعة المزيفة على وجه القوى المحتلة والعملاء معهم وظهرت حقيقتهم إلى الوسط من كافة الجوانب.

إن تطوير الحداثة الديمقراطية ضد الحداثة الرأسمالية بالنسبة للمرأة والشعوب المضطهدة وخاصة بالنسبة لمشكلات الشرق الأوسط والأزمة الحالية كانت حاجة ضرورية وبمثابة بث الروح في جسد ميت.

على مر القرنين الماضيين والقوى الغربية بريادة الانكليز تقوم بإبادة شعوب الشرق الأوسط وتمزيقها عن طريق الدولة القومية، ومع الأسف لم تفهم كلاً من الشعوب المتسلطة والمضطهدة هذه الحقيقة المفروضة عليهم وظلوا يتخبطون وسط هذه المعمعة. ولازالت هذه اللعبة مستمرة حتى الآن. حيث تتغير الأسماء والعناصر ولكن الأهداف هي نفسها دائما. لان الغرب يطبق كافة أساليب الاحتلال على الشعب في الوقت الذي ينشغل فيه الشرق الأوسط بالحروب الإقليمية. ولكن انكشفت حقيقة هذه اللعبة القذرة من قبل قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان، ليس هذا وحسب وإنما وضع القائد البديل عنها أيضا. أي مشروع الأمة الديمقراطية الذي يقبل بإرادة جميع الشعوب والنساء وجميع المكونات الاجتماعية بالرغم من اختلافهم، على أساس الحياة الديمقراطية التي تعمها الحرية والمساواة. كان بمثابة الجواب الأقوى والانتقام الكبير ضد أهداف مؤامرة الخامس عشر من شباط. ولن ينتصر هذا المشروع وحسب وإنما سيغلق كافة الأبواب أمام المؤامرات الجديدة.

وهكذا مع تطوير القيادة لاقتراح الإدارة الذاتية ومشروع الأمة الديمقراطية، جعل الشعب الكردي محظوظا بفرصة تطوير خط سياسي ثالث، وهكذا فالشعب ليس مضطرا لكي يصبح عميلا أو يطالب ببناء دولة قومية. وبهذا الشكل أصبح بمقدور الشعب الكردي العيش بهويتهم الحرة مع الشعوب الأخرى وفق مبدأ التعايش المشترك. 

قيم الكثيرون اقتراح القيادة بصدد بناء الإدارة الذاتية على انه خيال لايمكن تحقيقه ولكن بناء نظام الإدارة الذاتية في روجافا(غرب كردستان) اثبت للجميع مدى ملائمة هذا المشروع مع حقيقة الشرق الأوسط. فبعد مضي  أكثر من قرنين من الزمن يتسنى لشعوب الشرق الأوسط لأول مرة فرصة إدارة نفسه بنفسه. وقد ظهر للجميع بان مشروع الأمة الديمقراطية هو المشروع الأكثر صحة لحل جميع الأزمات. فهذا المشروع قد اعد من اجل تحقيق حاجات الشعوب وجميع الهويات الاجتماعية. بهذا الشكل ففي روجافا هذه هي المرة الأولى التي يقوم بها الشعب الكردي والعربي والسرياني والتركمان وجميع المكونات الأخرى بإرادتهم المستقلة ببناء نظام الحماية الخاص بهم عن طريق استخدام قوتهم الذاتية. ليس هذا وحسب وإنما انضمام المرأة إلى جميع ميادين الحياة فتح الأبواب أمام تحقيق الثورة المجتمعية وبذلك هزت مقاومة المرأة الكردية العالم اجمع. بما لايقبل الشك فيه إن هذه التطورات ليست نتيجة نضال السنوات الثلاث الأخيرة التي تطورت في روجافا، وإنما هي نتيجة جهد ونضال القائد ابو على مر السنوات الأربعين الأخيرة والتي تحققت على ارض الواقع في روجافا متمثلا بنظام الإدارة الذاتية. تلك الروح التي أرادوا تسليمها مع مؤامرة الخامس عشر من شباط أثبتت للصديق والعدو معا بأنها مازالت تنبض بالحياة وتناضل باسم جميع الإنسانية المطالبة بالحرية. استهدفت القوى المشاركة في المؤامرة الدولية إيصال جميع شعوب الشرق الأوسط إلى الأزمات الجماعية عن طريق إبعاد القائد ابو من الشرق الأوسط، ولكن لم يعلموا بان البذرة التي زرعت في هذه الأرض قد تحولت بعد ستة عشر سنة إلى شجرة تحتمي جميع الإنسانية تحت ظلها.

مرة أخرى وبعد مضي ستة عشر سنة أصبح القائد ابو مع الخط السياسي الديمقراطي الذي يستند إلى قوة الشعب الكردي وقوة جميع الهويات المضطهدة مسيرة حماية مصالح جميع الشعوب والمرأة. وإذا كانت روجافا تضيء كنجمة وسط هذه المعمعة والظلمة فهي تنبع من حقيقتها التي تستند إلى فكر وفلسفة الحرية والديمقراطية للقائد ابو. خاصة في عام 2014 فقد اثبت للجميع بان الشعب الكردي الذي ناضل ضد مؤامرة الخامس عشر من شباط هو الذي يناضل الآن ضد داعش أيضا. وتلك المناضلات اللواتي جعلن من أنفسهن حلقة من النار حول القيادة هن أنفسهن اللواتي يناضلن الآن في كوبانى. كذلك فقد ظهر للوسط بان الكردي الذي استسلم للمؤامرة وشارك فيها هو الكردي نفسه الذي ترك شنكال وقام بتسليمها إلى داعش.

أمام كافة هذه الحقائق اضطر العالم اجمع إلى الوقوف احتراما أمام روح الكردي الحر. كذلك فان داعش هو شكل المؤامرة الجديد. وعن طريق داعش يهدفون إلى كسر إرادة جميع شعوب المنطقة. ولكن كيفما يقوم القائد كل يوم في سجن جزيرة امرالي بإفراغ المؤامرة من محتواها كذلك الأمر فان فكر القائد الذي يتمثل في الخط الثالث أي مسار الأمة الديمقراطية وعن طريق القوى التنظيمية التي خلقها في الشعب الكردي، فقد افرغ مرة أخرى المؤامرة التي تطلق عليها داعش من محتواها. بهذا الشكل تعد ثورة روجافا الانتقام الأكبر ضد مؤامرة الخامس عشر من شباط وجميع المؤامرات التي تهدف مستقبل الشعوب.

إحدى أهداف المؤامرة كانت خنق مشروع حرية المرأة الذي بدا به القائد ابو. لهذا أرادت القوى المؤامرة كسر إرادة المرأة الحرة في حركة حرية المرأة وفرض العبودية عليهم بمختلف الأشكال والأساليب. وما قتل الرفيقة كولان والرفيقة شيلان والرفيقة ساكينة جانسيز وفيدان دوغان وليلى شايلمز إلا دليلا على مدى توسيع المؤامرة التي تهدف خط حرية المرأة. ولكن المرأة منذ البداية وحتى الآن فهي القوى المتصدية بكل قوة ضد المؤامرة، وبالرغم من مختلف أنواع الهجمات التي تتعرض لها المرأة الكردية فهي تستمر ببذل النضال على مر السنوات الستة عشر من المؤامرة. و قامت ببناء تنظيمها في جميع ميادين الحياة وليس في المجال الاجتماعي أو السياسي فقط، وإنما قامت ببناء قوة الحماية الذاتية الخاصة بها في أجزاء الكردستان الأربعة. وإذا كانت المرأة الكردية تناضل بدون خوف ضد داعش وقد أصبحت رمز مقاومة المرأة فيما لايقبل الشك فهي ترجع إلى هذا الميراث. ومع حقيقة المرأة في روجافا فقد وصلت إرادة ومعرفة الحرية للمرأة إلى جميع النساء في العالم. كذلك فان إرادة ومقاومة المرأة الكردية في كوبانى وشنكال ومخمور بقدر ما هزت النظام الذكوري في الشرق الأوسط ففي الوقت نفسه فقد هزت نظام القوى المحتلة التي تستند إلى المرأة العبدة، وهكذا فقد اجبر نضال المرأة الكردية ومقاومتها كافة القوى المستبدة إلى الاعتراف بمستوى حرية المرأة الكردية. وإذا كانت المرأة الكردية في العالم قد أصبحت رمز ورائدة حركة حرية المرأة في العالم فهذا يظهر بوضوح بان إحدى أهداف مؤامرة الخامس عشر من شباط قد أفرغت من محتواها. مع مضي ستة عشر سنة من المؤامرة الدولية يظهر بوضوح إلى الوسط بان هذه المؤامرة قد أفرغت من محتواها بشكل كبير، لان حركة حرية كردستان والقيادة أصحاب تأثير كبير على الكون بأكمله. فالخط السياسي الذي تطور من قبل القيادة جعل الشعب الكردي بمثابة مفتاح الحل لجميع مشكلات المنطقة، ليس هذا وحسب وإنما البراديغما التي وضعها القائد ابو تعد بمثابة مانيفستو الحل لجميع الأزمات. ولكن بالرغم من ذلك نستطيع القول بان المؤامرة قد انتهت. فإذا لم يتطور حل جذري و لم تتحقق حرية القائد وصحته وأمنه ولم تتأكد عن طريق التغييرات القانونية، لايمكننا القول بأننا انهينا كافة المؤامرات، لذا يجب علينا كحركة الاستعداد لكافة الاحتمالات الممكنة، فمع الأسف تجهل دول المنطقة وأعوانها حقيقة المؤامرات الجديدة التي يتم التخطيط لها على الشرق الأوسط، وهذا ما يجعلها تصر على تسيير سياساتها الكلاسيكية وفتح الأبواب أمام الاحتلال والمؤامرات الجديدة. الوضع في تركيا يضع هذه الحقيقة بشكل واضح أمام الأعين، فإذا انتبهت حكومة حزب العدالة والتنمية(AKP) للألاعيب التي تدار عليهم لما تقربت بهذا الشكل من مشروع الحل الديمقراطي الذي اقترحه قائد الشعب الكردي عبد الله أوجلان من اجل باكور(شمال كردستان)، ومشروع الإدارة الذاتية في روجافا(غرب كردستان). لهذا ومع الأسف بسبب استمرار الدول المحتلة لكردستان في تطبيق سياساتها العنصرية فهذا ما يجعل القوى المستبدة ذات تأثير قوي على المنطقة ويفتح الأبواب أمام تعميقها للمشكلات والأزمات بشكل اكبر. ولكن بالرغم من كل هذه السلبيات فهي لأولى مرة التي يقترب فيها الشعب الكردي من الحرية والنصر. وهكذا إذا لم نرتكب الأخطاء الكبيرة فإنني كلي ثقة وإيمان بأننا كيفما جعلنا المؤامرة الدولية عديمة التأثير كذلك الأمر فإننا سنحقق مشروع الحل الديمقراطي الذي اقترحه الرائد ابو بكل قوة على ارض الواقع وذلك بالاعتماد على النضال والجهد والتضحيات العظيمة التي قدمت على مر عشرات السنين، قوتنا وإيماننا وأملنا وقرارنا قوي وكبير أكثر من أي وقت مضى. ولن تستطيع أية قوة في الأرض مهما كانت عظمى أن تقف في وجه طريقنا.