المجتمعية في جوهرها ظاهرة أيكولوجية

25 فور 2015 چهارشن

الكونفدرالية الديمقراطية هي تنظيم الوطنية اللادولتية



      

 





 

عبدلله اوجلان

من الواقعية أن نعود إلى بدايات الحضارة ، للبحث في أزمة النظام المجتمعي، وعمق الأيكولوجية، فكلما أغتربت العناصر المتحكمة بالمجتمع عن الأنسان، أغتربت عن الطبيعة ، فهما ظاهرتان متداخلتان، والمجتمع في جوهره ظاهرة أيكولوجية، وما الجهود الهائلة التي بذلتها حركة النهضة" ronasas " إلا من أجل إعادة بناء الذهنية التي أنقطعت عن الطبيعة . تكون الايكولوجية علماً في نظام المجتمع الديمقراطي الأيكولوجي، والدور الذي يلعبه العلم والتقنية سيكون دوراَ أيكولوجياً.أما الإنسان فهو في جوهره جزء من الطبيعة الأكثر تطور، والفلسفة تعرف الانسان بالطبيعة التي أدركت ذاتها، فإستيعاب الطبيعة هو طموح لا يمكننا الاستغناء عنه, إن التلائم مع الطبيعةلا يحمل مغزى اجتماعي أو اقتصادي فحسب ، بل هي علاقة تبادلية في الأصل ، فالفضول الهائل لأنسنة الطبيعة من قبل الانسان، أظهرت للعيان مدى قدرته الانتاجية، وبهذا الاستيعاب للطبيعة تعرف الانسان على ذاته أكثر.ولن يتمكن أي نظام اجتماعي مهما كان من حماية قيمة الاخلاقية ، حقيقة وجوده ، مالم ينسجم مع الطبيعة، ولهذا السبب يتم تجاوز النظم الاجتماعية التي تتناقض قيمها الاخلاقية وحقائق وجودها مع البيئة والطبيعة، وتبرز علاقة ديالكتيكية بين الفوضى البيئية التي يمر بها النظام الاجتماعي الرأسمالي، والكوارث الطبيعة التي يواجهها.

وبالإمكان الخروج من هذا النظام بتجاوز التناقضات الجذرية مع الطبيعة ، ومن غير الممكن حل هذه التناقضات مع الطبيعة بالحركات البيئية فقط، فهذه التناقضات أستحوذت على جوانب أكثر تطوراً ، ومن جانب آخر تجري عملية تحول أخلاقي في أثناء بناء المجتمع الايكولوجي. بالإمكان تجاوز الرأسمالية اللاخلاقية بتقرب أيكولوجي

تستوجب العلاقة الوجدانية ـ الأخلاقية، روحاً مفعمة بالمحبة وتمتلك الحساسية، وتكون ذو قيمة أعلى إن تكاثفت مع الايكولوجيا.والأيكولوجينا تعني الصداقة مع الطبيعة ، والإيمان بدين الطبيعة، وبهذا المعنى هو الفكر المتنور مع المجتمع العضوي الطبيعي، ومجتمع يفتقر إلى الوعي الأيكولوجي ، لا يكمنه التخلص من الانحلال والانحطاط، فالوعي الأيكولوجي في أساسه وعي أيدولوجي، وهو بمثابة جسر بين حدي الأخلاق والفلسفة، ويمكن تجاوز أزمة العصر والوصول بها إلى نظام اجتماعي صحيح بإتباع، سياسة تتمتع بمزايا أيكولوجية. ولمفهوم السلطة الأبويةـ الدولتية دور بارز في عدم حل مشكلة الحرية لدى المرأة، وكذلك المشاكل الأيكولوجية، والقضايا العالقة الأخرى المليئة بالأخطاء الحياتية، ومن ناحية أخرى كلما تطورت الحركة الفامينية والايكولوجية فقد النظام الأبوي الدولتي توازنه. تحقيق النجاح في الكفاح من أجل الديمقراطية والاشتراكية الحقيقية، مرتبط بأستهدافها لحرية المرأة، وخلاص المرأة ، وخلاص البيئة.تمحورت الشعارات الأساسية للشعوب حول الوطن ـ الوطنية الحرة والأشتراكية التي تتحقق مع الممارسة الأوسع نطاقاً للديمقراطية، بمعنى ترسيخ مفهوم " المساواة بين اللامتساويين ـ اللاحقوقي، إلى جانب تعداد حرية الاعتقادات الدينية وترسيخ مؤاتمرات ديمقراطية لا ترتبط بالدولة. ولنا أن نرتب مشكلية التنظيم الديمقراطي، بأن نمثل بالمؤتمر الأعلى، تنظيم القاعدة يكون بمشاعات " komun  " محلية، ومنظمات المجتمع المدني، ومنظمات حقوق الإنسان، والبلديات تأتي في المقدمة ، بينما المؤتمرات الشعبية ليست بديلة للدولة ولاتابعة للدولة، ولايمكن النظر إليها على هذه الشاكلة فموديل المؤتمرات الشعبية يمثل وسيلة وقائية له مغزى حياتي في البلدان التي تواجه مشاكل ثقيلة الوطأة.