للحماية الذاتية

12 مه 2015 سه شن

تحققت الحماية في روج آفا من خلال تطبيق الذهنية المجتمعية للمرأة



 







زنارين آيدن


إنّ الحاجة للحماية الذاتية موجودة في طبيعة جميع الكائنات الحيّة، إذ يستطيع الكائن الحي أنْ يحمي نفسه وفق الظروف التي تواجهه، بما يمكنه من استمرار وجوده، وهذه الحقيقة تثبتإنّ الحماية الذاتية جزءٌ لا يتجزأ من وجود الإنسان. فلكلّ كائن حيّ طبيعة آلية مستقلة في الدفاع عن نفسه.أمّا عندما يتعلق الموضوع بالكائن البشري،فعلينا قبل كلّ شيء أنْنشرح طبيعة الكائن البشري.فالبشرية مرتْ بمراحل عديدة حتى تمكنتْ من الحفاظ على استمرارية وجودها، وإذا أردنا التحدث عن التاريخ البشري قبل 20 ألف سنة، سنلاحظ بأنّ الإنسان في ذلك الوقت لم يكنْ يتمتع بالطبيعة أو الذهنية التي يتمتع بهاالإنسان في عصرنا الراهن،كما إنّ الظروف الطبيعية أيضاً في ذلك الوقت لم تكن كما هي الآن،لأنّ الظروف الطبيعية منذ بداية ما يعرف بالعصر الجليدي كانت صعبة على جميع الكائنات الحيّةومن بينها الإنسان. إنّ العديد من الكائنات الحيّة بما فيها الأجناس البشرية قد انقرضت في تلك الفترة،لأنّها لم تستطع حماية نفسها،بسبب تلك الظروف القاسية. أمّا بالنسبة للجنس البشري الذي ننحدر منه نحن، فإنّ سرّ استمرارية وجوده يكمن في تحقيق التحول الاجتماعي الذي أدى بدوره إلى تكوين  منظومته الدفاعية.  لذا لا يمكن للمرءأن يستمر في الحياة لوحده، لأنّ الفرد الذي يحيابعيداً عن مجتمعه يحكم عليه بالفناء، لذلك فإنّ أساس قوة المجتمع يأتي من تعايشواجتماع البشر وتعاونهم مع بعضهم البعض.وبذلك يمكنّنا تشبيه المجتمع بحلقة دبكة، كلٌّ يمسك يد الآخر.ولكن كيف سيكون الأمر لو إنّ أحدهم رقص لوحده!؟ بدون شك سيكون الرقص الجماعي أكثر حماساً، لأنّ طاقة الجماعية تمنح المعنويات والفكر،القوة والعديد من الأمور الإيجابية الأخرى.

فهذه الحقيقة واضحة للعيان،لأنّ الحياة الاجتماعية والحماية حلقتان لا تنفصلان عن بعضهما البعض في الطبيعة البشرية، فالحياة الاجتماعية التي تتوفر فيه الحماية تزيد من قوة المجتمع، لذا يجب علينا ألّا نغفل عن أهمية دور المرأة في كلتا الحالتين، والذي يأتي كدور رئيسي. من هنا نجد إنّ مقولة "المرأة حياة" لم تأت من الفراغ، فالمرأة بحدِّ ذاتها مثل كوكب مميز وغني سواء أكان من ناحية مزاياها الحيوية أو الحسية أو الفكرية، فهذه الخصوصية جعلت من المرأة أكثر حرصاً على ذاتها، وجعلت ردّت فعلها من الناحية الدفاعية متطورة.

منذ بداية الوجود البشري وحتى يومنا هذا،والإنسان في عملية بحث مستمرة لمعرفة مصدر حياته.فالإنسان كان يضحك ويفرح مع كل شيء يحيا معه كطفل صغير، لأنّه كان يشعر بأنّكل ما يحيط به فهو مثلهكائن حيّ، لذلك سار على مبدأ "بقدر ما تتعرف على نفسك، تتعرف على محيطك". ومنه فإن مقولة: (ما يجعل من الإنسان إنساناً هو الفكر). أو (ما يفرق الإنسان عن الحيوان هو الفكر)،إن صحت كتعريف للإنسان تبقى ناقصة.

لقد أمضت الإنسانية فترات عصيبة من حياتها وهي تبحث عن ذاتها، لتؤسسحياة اجتماعية. إنّ الأم التي تجمع صغارها حولها وتعلمهم تكون بمثابة المعلم الذي يرشد تلاميذه إلى الطريق القويم، وبقدرة المرأة على الإبداع وبالكثير من الجهد والكدّ اتجهت الإنسانية إلى حياة مجتمعية، وباستمرار الإنسانية إلى يومنا هذه فإنها مدّينة لهذه الحقيقة، لأنّ ظاهرة المجتمعية في حياة الإنسانية هي حالة تاريخية طارئة.

رغم كل الظروف الصعبة استطاع الإنسان بفضل مجتمعه الاستمرار في البقاء، ولو لم يكن هناك مقياس محدد للحياة الاجتماعية لمّا استطاع المجتمع أن يستمر بهذا الشكل المتماسك، لأنّ الحياة الاجتماعية بحدّ ذاتها مقياس لعلاقات الشخصية مع المجتمع، وعلاقة المجتمع مع الأشخاص أيضاً مبنية على مفهوم العيش المشترك.والذي وثق هذا المقياس بين الإنسان والمجتمع، كان ثقافة المرأة الإلهية، والكثير من النتاجات التي في أيدينا تثبت صحة ذلك.

إنّ خصوصية المرأة من ناحية الولادة والمعرفة كانت تتطور معاً، فبمجرد ولادة الطفل كان يتلقى التدريب والتعليم على يد أمّه، ليصبح ذو علم ومعرفة، وعن طريقهما كان يتعلم كيفية التعامل مع المجتمع المحيط به، وهذه بدوره أدى إلى تطور ذلك المجتمع بشكل ملحوظ، لأنّ التدريب الذي تلقاه على يد الأم لم يكن فيه تسلط أو نهب أو عنف. وبشكل طبيعي فإنّ المكان الذي يخلو من هذه الظواهر، يغدو فيه كل شخص ذو وظيفة وإبداع، هذه النقطة تجعل من بناء المنظومة الدفاعية من أجل المجتمع أمراً ممكناً.

تزداد مخاوف المرء من الضياع أو الفناء أو البقاء وحيداً عند تعرضه للخطر ما، فيحاول عندها الوقوف في وجه هذه المخاوف. هذه المحاولات تسمى محاولات الحماية الذاتية، لأنّ الخوف من فقدان الحياة أمر طبيعي، كما أنّ الحياة أيضاً حقّ طبيعي لكلّ شخص،والشعور الذي يدفعإلى الانخراط في المجتمع موجود لدى شخص بشكل طبيعي، وعند التعرض لخطر ما يهدد مطلبه في الحياة ضمن المجتمع،نراه يتجه مباشرة لحماية نفسه والدفاع عنه، ولكن الحاجة إلى الحماية لم تكن لذات الأسباب في جميع العصور. فعندما نتحدث عن المجتمع البشري منذ نشوئه وحتى وصوله إلى العصر النيوليتي، سنجد إنّه كان يلاقي الكثيرة منالصعوبات في توفير حاجات الحماية لنفسه. فكلما أجهد الإنسان نفسه في اختراع آليات جديدة للدفاع عن نفسه، أبدع أشياء جديدة بأساليب أسهل وأكثر أماناً، ولكن للأسف حتى وصول الإنسان إلى مرحلة معرفة الطبيعة وأساليب الدفاع عن النفس بطرق عديدة، كان بعد تطور الأنظمة السلطوية المبنية على فكرة تسلط الرجل، والوصول إلى مرحلةٍ وجد فيها الإنسان نفسه مجبراً على حماية نفسه من بني جلدته.

كلما تطور مفهوم النظام الذكوري على حساب تطور ثقافة الأم،كلما أصبح بلاءً على الإنسانية جمعاء، فالمرأة المستعمرة تتحول إلى ثقافة مستعمرة وإلى طبقة مستعمرة ومجتمع مستعمر فوطن مستعمر، ولا يمكننا أن نوضح كيف أن خضوع المرأة، هو أساس كل خضوع حتى نبين كيف إنّ النظام الاستعماري الذي مضى عليه خمسة آلاف سنة يظهر بأنّ الاستعمار بدأ بشخص المرأة، وكلما مضى عليه الزمن أصبح هذا المفهوم أعمق، وأصبح كسلسلة من الحلقات. وحالة الخضوع أصبحتْ حالة عامة في جميع المجتمعات، ورغم هذا فإنّ قيم المجتمع الديمقراطي الذي تمّ بنائه على يد المرأة ما زالت حاضرة في الأذهان، والمجتمعات التي عاشت بعمق ثقافة الديمقراطية، احتوت هذه الثقافة وبقيت متابعة لها.

نشأ التاريخ وكسب استمراريته نتيجة الصراع القائم بين هذين المسارين: مسار الاستعمار ومسار المجتمع الديمقراطي. تُبنى مقاومة الشعوب أمام الهجمات السلطوية وخداعها، لكن حقيقة تاريخ هذا النظام، أعطتْ للمجتمعات تجربة قيمة مفادها إنّ المقاومة والدفاعلا تكيفهما القوة الفكرية فقط، ولن تصبح هذه القوة وحدها في أيّ وقتٍ من الأوقات أساساً للنجاح. فالقوة المعرفية مع مفهوم الحرية، هما القوة الأساسية في تنظيم المجتمعات لنفسها. التنظيم الذاتي للمجتمع هو أساس نجاحه وحريته، على أن يتمّ ذلك بوعي ومعرفة، وأن تؤخذ منه العبر.

إنّ المجتمعات تجري التعديلات والتغيرات الضرورية حسب الظروف الزمانية، فإذا رضي الإنسان أن يعيش بالشكل الذي تمليه عليه ظروف عصره، فهذا يعني بأنّه قد جعل حياته معرضة لكلّ أشكال الخطر المتوقعة أن تحدق به، مع إدراكه حقيقة إنّ المعرفة هي الوسيلة الأهم للإنسان في الدفاع عن نفسه. يكافح النظام السلطوي في كلّ الأوقات من أجل تقوية نفوذه، لذلك تراه في كلّ زمن بشكل مختلف عن سابقه، وبأساليب وتكتيكات مختلفة حتى يرسخ حكمه في المجتمع. إنّ النظام السائد هو نظام الحداثة الرأسمالية التي تريد السيطرة على المجتمعات من خلال طرحها لنموذج الدولة القومية، لذا فالشعوب التي تبحث عن حريتها عليها أن تجد بدائل قوية لحماية وجودها وتنظيم قواها.

إنّ أحد الأسباب التي جعلت من الشرق الأوسط يعيش في حالة الأزمة، هو عدم تغير الذهنية التي جعلته يعيش تحت تأثير دينه وملته ومذهبه وجنسه، ولعدم قدرته على تخطي هذه القوالب للقيام بثورة فكرية، فإنّه تحول إلى نقطة ضعف تستفيد منها القوى السلطوية،وأرضية مناسبة لتبني عليها قواعدها، لتصبح مادة غذائية أساسية تعيش عليها.  لقد حان الوقت الذي يجب أن تتخلص فيه شعوب الشرق الأوسط من تخلفها وتتفرغ لبناء نظام ديمقراطي، لذا فإنّ هناك حاجة ملحة لمعرفة تلك المشكلات وتحليلها، ووضع حلول مناسبة لها، وبإدراك جيد من أجل بناء نظام ديمقراطي حر. لقد تمّ إدراك هذه الأزمات من قبل القائد آبو وبشكل موسع، لكن مهمة تحويل هذا الإدراك إلى تطبيق عملي للشعوب تقع على عاتق الشعب الكردي، فبإمكاننا القول هنا: إنّ الشعب الكردي يقوم بهذه المهمة في هذه الأيام، وسوف نذكر مرة أخرى ببضع كلمات حقيقة المجتمع الكردي ودوره في التاريخ.

لقد كان المجتمع الكردي من أوائل المجتمعات التي عاشت في الشرق الأوسط، ذلك المجتمع الذي تعاون مع الشعوب الأخرى وأقام معها العلاقات ونشر الثقافة النيوليتية بحدّ ذاتها بين هذه الشعوب (ثقافة تل حلف في سري كانيه) والحياة الحرة والمساواة،التي عاشها منذ القديم وفقدها في نفس، الوقت تلك الحياة الكريمة، وهو يتحسر على تلك الحياة.

كان المجتمع الكردي منذ سنين مهداً للإنسانية، ومن أوائل الشعوب التي عاشت في مزوبوتاميا، لذا فهو من أكثر الشعوب التي تربّت على ثقافة المرأة، ويستطيع المرء أن يقول إنّه ولنفس الأسباب يعتبر الشعب الكردي من أكثر المجتمعات التي تعرضت لهجمات القوى السلطوية، وبقي لسنوات عديدة تحت رزح الاستعمار، وتعرضت لمذابح جماعية، وانتفض وقاوم مرات عديدة، إلّا أنّ هذه البطولات طالما انتهت مرات عديدة بالمآسي. ومن خلال تتبعنا لتاريخ الكرد، نلاحظ أن الحياة الاجتماعية لديه هي من أبقته إلى الآن دون أن يندثر، وفي المقابل نرى ما حدث لهذه الحياة الاجتماعية عندما تجزأت.

بعد أن تأسست حركة تحرر الشعب الكردي على فكر وفلسفة القائد آبو، وبدأت بنضالها في حضن شعبها الكردي،تطورت مع الزمن بالحس الوطني وبنت حركة التحرر في ذهنية وفكر الإنسان الكردي حقيقة مفادها "حرية المجتمع هي نفسها حرية الوطن".

نلاحظ اليوم إنّالمجتمع الكردي، هو من أكثر المجتمعات التي تحتل فيها المرأة مكانة مميزة في الكفاح الشعبي، ونرى مرة أخرى كيف إنّ حياة المرأة أصبحت تبنى بطريقة منظمة، مثال ذلك ثورة روج آفا التي تحيى بقيادة المرأة،فبعد أنأعلن الكرد في روج آفا عن نظام الإدارة الذاتية الديمقراطية، أصبحت كل القوى التي لم يهنأ لها البال منذ إعلان الإدارة تهاجم بكلّ قواها العسكرية منطقة روج آفا. لذلك نظم كرد روج آفا أنفسهم كقوى عسكرية تحت مسمى وحدات حماية الشعب YPGواتخذت المرأة الكردية مكانةً هامة لها بين قوى الحماية.

واتّضح إنّ ثورة روج آفا تتطور بقدر قيادة المرأة الكردية لها، وعليه بات من الضرورة أن يتمّ تنظيم المرأة في كافة الميادين مع أخذ خصوصيتها بعين الاعتبار. تنظمُ المرأة نفسها على كافة الأصعدة بالتماشي مع ثورة روج آفا في الميادين الاجتماعية،السياسية،الدبلوماسية والاقتصادية، وكذلك في ميادين الدفاع الذاتي.

لقد تطور تنظيم وحدات حماية المرأةYPJ مع تطور ثورة روج آفا، وأصبح له تأثير واضح ضد الهجمات الخارجية في المقاطعات الثلاثة لروج آفا كقوة مستقلة للمرأة. لقد كان لمقاومة وحدات حماية المرأة الكردستانية أثرٌ جليٌّ في الشرق الأوسط والعالم، فالمقاومة حولت حلول الإدارة الذاتية إلى نموذج يعتمد كأساس جديد لحلّ قضايا الشرق الأوسط ككل.

في مواجهة هجمات داعش على روج آفاأظهرتYPJ قوة وإرادة كبيرتين، وأصبحت رمزاً ومقياساً للمرأة المجندة القادرة على حماية نفسها في كل أنحاء العالم، وهذا المستوى الذي وصلت إليه المرأة الكردية أحدث تغييرات جذرية في المجتمع. لقد أصبحت وحدات حماية المرأةكقوة حماية ذاتية ضد داعش وجميع المتطرفين، قوة منظمة ومقياساً لوحدة جميع مكونات روج آفاوروحها التحررية، وفي نفس الوقت طوّرت مفهوم الوحدة الوطنية للنساء الكرديات.

انضمت الـ YPJ بأعداد كبيرة إلى مقاومة كوباني، وأظهرتاسمى آيات البطولة في وجه هجمات داعش الذي يمثل قمة النظام الذكوري المتسلط.  أوصلتْالـ YPJبمقاومتها لداعشصوتها الذي يرفض الرضوخ لأي محاولة تهدف استبداد واستعمار الشعوب، بحيث قدمت على أساسه تضحيات جسام وحاربت بكل كبرياء وشموخ ضد ممارسات داعش القذرة والوحشية القائمة على كسر إرادة المرأة وإبادة ثقافتها. مقاومةالـ YPJالملحميةالمتمثلة في شخصية آرينميركانأظهرت للعالم أجمع مرة أخرى مدى تصميمها على عيش حياة حرة. البداية كانت من كوباني ومن بعدها سري كانيه وجزعة وتل حميس وشنكال وربيعة وكافة مناطق روجافا وكردستان على العموم. أثبتت المرأة الروجآفائية بكل مكوناتها بأن تحرير شعبها ومجتمعها مرتبط بمدى تحررها وتنظيمها هي.

لقد قالت المرأة الكردية في روج آفا كلمتها، لا تكفي جولة واحدة أمام العنف، بل يجب أن تكافح كل النساء ضد العنف، وأن تطور كفاحها في جميع ميادين الحياة التي تحكم فيها سلطتها. فمن الضروري أن تقوي وتنظم المرأة نفسها في جميع المجالات سواء أكانت من الناحية العسكرية أو المعرفة الفلسفية أو الإيديولوجية.

تقول الـ YPJ اليوم: (إمّا العيش بحرية أو الموت بشرف). غدت المرأة الكردية في روج آفاوبكلّ السبل جاهزة لتواجه العنف، وبثورة روج آفا ثبت مرة أخرى إنّ المرأة هي من بنت الحياة الحرة والخلّاقة.لقد أعادت مقاومة الـ YPJ الحياة إلى آلهة الحياة إنانا، فقد كانت العملية التي قامت بها الرفيقة آرينميركانصفعة موجعة ورداً قوياً لكل من حاول طمس القيم الاجتماعية والثقافية والأخلاقية والتحررية. ولم تكن آرين قوية في حربها فقط،بل كانت في حياتها العادية أيضاً مثالاً للمرأة المتحلية بالمعرفة والحرية. واليوم نرى إنّمفهوم الحماية الذاتية المتجسد بوحدات حماية المرأة في المقدمة، قد تطور عند جميع النساء في المجتمع، فجميع المكونات في روج آفا اليوم يعيشون ويعملون تحت سقف هذا المفهوم.

تُردد دائماً الأنظمة الذكورية التي تريد من جعل المجتمع عبداً لها مقولتها: (في البداية يجب ضرب المرأة). ومقابل هذا المفهوم فإنّ حركة تحرير الشعب الكردي بقيادة القائد آبو تقول: (لتحرير المجتمع يتوجب تحريرالمرأة بداية). فمن أجل مجتمع حر وديمقراطي، على المرأة في البداية أن تجعل من نفسها مثال القوة والمعرفة.

لقد استطاعت المرأة الكردية في روج آفاأن تبني نظاماً ديمقراطياً من أجل حماية قيم مجتمعها وحرية شعبها، وأن تكون ذات دور فعّال في جميع النواحي الدفاعية، وأنتصبح خيرُ مثالٍ لنساء الشرق الأوسط والعالم.

غدت روج آفا وبقيادة المرأة تبني لها نظاماً مستوحى من اسمها (jin jiyane ) المرأة هي الحياة، وتبعث في هذا اليوم الجديد شعاع نورها إلى كردستان والعالم أجمع.