مجتمع | تاريخ | فلسفة | ايكولوجية | سياسة | اقتصاد | دين | المرأة | ثقافة، فن، أدب | أحداث |

المساواة والشراكة في الأمة الديمقراطية

05 يوليو 2015 الأحد

الأمة الديمقراطية في عصرنا تدل على المجتمع الذي أدرك وجوده ونشوءه










اعداد  شيلان زاغروس


اللقاء الذي أجريناه مع أعضاء اكادمية عبد الله أوجلان للعلوم الاجتماعية, ريناس روج هلات  وادريس بوستاش .

بداية نرحب بكم ونبدا سؤالنا التالي من ريناس روج هلات: حوارنا عن الحياة و المساواة في الامة الديمقراطية فما هي اسياسيات الحياة المشتركة والمساواة في الأمة الديمقراطية ؟

ريناس : الآن عندما نناقش عن الأمة الديمقراطية وبراد يغما القائد أبو يكون التفكير, كيف ننشأ مجتمع سياسي أخلاقي على هذه البراد يغما الجديدة, عندما نفكر بالأمة الديمقراطية في الأساس الحياة المشتركة والمساواة فهي موجودة في طبيعة المجتمع.أما كيفية تطور المجتمع قبل هذا بآلاف الأعوام وكيف امتدت الأيدي التسلطية والحاكمة إلى داخل المجتمع  وترك فجوة  واسعة بين المجتمع والطبيعة وبين افراد المجتع انفسهم.  فبحث ودراسة هذا مهم جدا حتى نستطيع ان نجد الحل المناسب لهذه المشاكل التي تفرض نفسها الان وبدلا عنها  ننشا حياة مجتمعية. فالشرق الاسط هي التربة الاكثرخصوبة و مناسب لهذا.

لماذا ؟

لان الشرق الاوسط منطقة غنية جدا فهي مهد الاديان والحضارات لكن كما يعرف عبر التاريخ الانساني كيف كانت الهجمات تنال من الشرق  للقضاء على قوة المجتمع والعلاقات المجتمعية والانسانية في هذه البقعة المباركة والمقدسة , فلوحة الشرق الاوسط الان  دليل واضح لمدى مداخلات الهيمنة الخارجية.

هذه المكونات والمذاهب والطوائف الموجودة في الشرق الأوسط كيف تنظم نفسها ضمن براد يغما القائد أبو ؟

إن  جواب هذا السؤال هو المجتمع الطبيعي ,سنعرف المجتمع الطبيعي ضمن الأمة الديمقراطية كما ذكر القائد أبو " التنوع هو الغنى " أي كلما تعددت وتنوعت المجتمعات والمكونات مع بعضها على قدرها تتنوع حياة الأمة الديمقراطية و, لذلك حاولت النظم الاستبدادية تصبغ المجتمعات والشعوب بلون واحد ولغة واحدة وثقافة واحدة وعلم واحد. فسبب هذه الازمة العارمة التي نعانيها الآن والتي تنخر في جسد المجتمع الشرقي هي نتيجة  براد يغما الحداثة الرأسمالية. لهذا البراد يغما التي هي أساس إنشاء المجتمع الطبيعي والعادل والمساواة هي براد يغما قائد الشعب الكردي القائد أبو.

سؤالنا التالي من ادريس بوستاش إلى أي مدى صحيحة هي مقولة الحرية والمسا واة مرتبطان مع بعضهما؟.

أما عن نظرتنا إلى المساواة أو الحياة المشتركة في المجتمع الطبيعي لم نكن ننظر إليها بمعنى التبادل والحياة المساوية بل كنا ننظر إليها بنظرة اقتصادية فقط اي كنا نقول ان لم تحقق المساواة فلا يمكن لنا ان نصل إلى الحرية أيضا, وكما ان لم يصل المجتمع إلى الحرية فلا يمكن ان نحقق المساواة والحياة العادلة سواء من الناحية الفكرية اوالاقتصادية .

هذه المقولة صحيحة إلى حد ما فالقيم المساوية  والحرية مرتبطان مع بعضهما, إن لم نتحرر لا تتحقق المسا واة وان لم يتحقق المساواة  لا نصل إلى الحرية. بهذا القول كنا نضع قيم الديمقراطية هدفا أمامنا هذا ما كان يؤخرنا, طبعا هذا خطا ! يجب أن نعيد النظر في المجتمع على الحرية والحياة المشتركة بين المجتمع والفرد , وبين فرد العائلة  والمجتمع, هذا ما أكده القائد أبو في مرافعته "الأمة الديمقراطية" ونقد هذا بشدة.يجب أن ندرس هذا في المجتمع الطبيعي.

 لكن أين يجب أن نجد المجتمع الطبيعي ومن, أين بدا  المجتمع الطبيعي ؟ المشكلة تكمن في يومنا هذا مثلما نرى اليوم المجتمع مجزأ إلى طبقات, هناك الفقير والغني هناك العبد والسيد, المأمور والأمر, ليس هذا فقط بل هناك بين الفقراء أنفسهم حالة سوء وصلت لحد عتبة التدهور, كما إن الأغنياء وصلوا إلى درجة باستطاعتهم أن يشتروا وطنا بأموالهم .أي إن الانقسام الاقتصادي بارز جدا وتاخذ مكانتها في الأولوية . كما إن في المجال الاجتماعي أيضا هناك فروق وانقسامات كما بين الرجل والمرأة, بين الأطفال والشباب.  كما بين الأفكار والعقول ايضا حتى بتنا نقتنع من الحداثة الرأسمالية إن هذه الانقسامات والفروق الاجتماعية طبيعي,فالقوة والحاكم والمحكوم  والتسلط, الغنى والفقر طبيعي ونجد لها شرعية.لا اذكر هذا كقدر محتوم على المجتمع اي كما كان يذكر انه قدرنا .لا بل هذا واقع معاش إن الحداثة الرأسمالية والمستفيدين من هذه الانقسامات والفروق الاجتماعية ليس من مصلحتهم ان يتحرر المجتمع ويزال التسلط والقوة الحاكمة والفرو قات.

هل يوجد في طبيعة المجتمع المساواة  والعدالة والتبادل كيف نفسر ذلك  ؟

خمسة آلف عام الذهنية الرجولية الحاكمة تسيطرعلى المرأة كاول عبدة و مازال النضال والجدال مستمرا,كانت هناك توحد بين الإنسان والطبيعة بين الإنسان والإنسان, لكن مع تطور المجتمع والتحول الذي طرا من الكلان الى قىبيلة ثم عشيرة ثم مدينة تغيرت مفهومها أيضا بالنسبة إلى العدالةوالمساواة والمشاركة, فإذا قمنا بتقييم العدالة والمساواة بنظرية حسابية فان العدالة والساواة هي إن الوزن  100 غ  تقابله 100غ  فهذا خطا أي  نقدر الأشياء بالكم. لكن القيم والمبادئ لا تقدر بالأوزان.فهذا مهم جدا فإذا لم نأخذ القيم الإنسانية والمجتمعية أساسا وإذا لم نعمق على الحرية والمساواة أو العدالة الاجتماعية ونصل إلى مفهومها الحقيقي  لا نستطيع أن ننشأ الأمة الديمقراطية أو ستصبح لنا الأمة الديمقراطية مجرد خيال.

مثال تحديد نسبة المساواة او المشاركة الحياتية والعدالة ليست صحيحة كما ان الفروق والخصوصية أيضا ليست صحيحة . لا نقول ليست هناك خصوصية في الطبيعة فكل كائن حي يعيش على خصائصه وصفاته الخاصة. لكن ليس على حساب كائن أخر. ففي الطبيعة التنوع هو الذي يطورو يغني . لكن هذا التنوع ليست كالفرو قات الغيرعادلة التي تضعها الحداثة الرأسمالية والدولة بين المجتمعات. في يومنا الحالي نرى ان تنظيم الطبيعة قد تدهور وتفكك بشكل كلي , يجب التنظيم من الجديد, مثلا في المجال الديني يجب ان يتم ينظمه,كما في المجال المذهبي يجب ان ينظم نفسه ايضا, وهكذا الأطفال والشبيبة والمرأة, وان ينشؤ في ما بينهم الاتحاد والتكاتف والوحدة حتى ينظموا أنفسهم تحت سقف واحد, فالتنظيم هي القضية الأساسية. كما ان الحرية هي التنظيم في التنوع والاختلاف, مع مراعاة المساواة و العدالة عندها فقط بإمكاننا ان ننشئ الأمة الديمقراطية. الأمة الديمقراطية في عصرنا تدل على المجتمع الذي أدرك وجوده ونشوءه. والمجتمع الكردي المطوق بنير الإبادة الثقافية على يد الدولتية القومية، لن يتمكن من تخطي نظام الإنكار والإبادة المفروض عليه هذا، إلا بالتحول إلى أمة ديمقراطية.

Parvke |