الزرادشتية:

21 فور 2019 پنج ش

النبي الناطق بالحقيقة، يتألف من 21 سورة ، زرادشت = زار تعني اللغة أو الحديث، دشت تعني الحقيقة والاستقامة، أي ((النبي الناطق بالحقيقة))، والصراع الدائم بين الظلام والنور وبين الصالح والطالح

-     والده هو (بروشف)      - والدته (دوغدو)

-    ولد في سنة 660 ق.م في مدينة بلخ قرب بحيرة أورمية ،ويقال بأنه ولد والبسمة ترسم وجهه . وقتل عام 583 ق.م على يد الطورانيين الأتراك وكان يبلغ عمره سبعاً وسبعين عاما  آنذاك.

-    يقول أفلاطون عن زرادشت : (( أنه مازديسرمزدا)) أبن أور .

-    يقال أنه كان في يده كتلة من النار لا تحرق أحداً ولكن كان يشع النور منها.

مهما تم تقييم زرادشت على أنه نبي، فإن مواقفه تدل على أنهً فيلسوف، ويعتقد بأنه عاش بين القرن العاشر والسادس قبل الميلاد. أي عاش في شمال غرب إيران ((كردستان)) التي كانت تشهد ثورة زراعية قوية، وكان مرتبطاً بالاقتصاد الزراعي لدرجة العشق. أي أنه استطاع أن يؤسس علاقة بين شخصيته ووجوده وبين المؤثرات التي ولّدتها الثقافة النيوليتية. وقد اتخذ الجهد والإنتاج والكسب الحلال أساساً لفلسفته، ويضفي القدسية على الخضرة وجعل من حماية الحيوانات مبدئا له، ومنع تقديمها  كقرابين واكتفى بالاستفادة من قوّتها في الزراعة والاستفادة من حليبها .

 أنجز زرادشت إصلاحاً أساسياً في نظام العقيدة الآري. فهو نبي بقدر ما بدأ بمرحلة التحول من نظام الآلهة الثلاثة إلى نظام الإله الواحد، لأنه في ذلك يشبه النبي إبراهيم وهو في مسعى بحثه للانتقال من الدين المتعدد الآلهة إلى دين الإله الواحد.  فقد حوّل الآلهة الأساسية الآرية في تلك المرحلة إندرا وميترا وفارونا إلى الإله أهورا مازدا (الله )؛ بمعنى أنه بدأ مرحلة باتجاه الدين التوحيدي في إيران وميديا والأناضول. وله دور هام في تشكيل العديد من المصطلحات مثل الجنة وجهنم والصراط والملائكة وطبقات السماوات ويوم الحشر والمحكمة العليا وميزان الحسنات والسيئات. وقدر المرأة عالياً، كما اهتم بالنظافة والطهارة أي أنه  نبي الزراعة والكسب الحلال والأسرة العفيفة والبيت المرتب، وكان يعارض العنف باستثناء الدفاع عن النفس.

أما أساس زرادشت كفيلسوف فإنه يعتمد على الأخلاق العليا والصراع الدائم بين الظلام والنور وبين الصالح والطالح، أي أنه أعتمد مبدأ وحدة وصراع الأضداد الديالكتيكي. وهو أول من اعترف بحرية الإرادة الإنسانية. وهذا يعني أن الإنسان أصبح حسب هذه العقيدة صاحب طاقة خلاقة وكانت حتى ذلك الوقت إحدى الصفات الخاصة للإله. إن عميلة الإبداع الفردي التي تعد جوهر الفكر الغربي هي إحدى الجوانب الفلسفية الهامة لزرادشت. وإن اعتماد الإرادة الحرة أساساً تعني بداية الفلسفة ورفض مفهوم العبد. وتعد تعاليمه في هذا الإطار نقطة العبور بين الفلسفة والدين، أي الطريق الفاصل بين الفلسفة والدين. وتعد هذه الميزة تطوراً كبيراً. وتبين الدراسات أن الزرادشتية لعبت دوراً هاماً في تطور ذو فرعين، تطور الفلسفة الشرقية "الهند، الصين" من جهة والفلسفة الغربية من جهة أخرى. ويمكن أن نستنتج أن هذا الدور المتعدد يحتوي في أعماقه على تركيب رفيع المستوى مؤلف من الثقافة السومرية والثقافة الآرية. وتعد ميديا البلد الذي تتلاقى فيه الوديان الخصبة لنظامي جبل طوروس وزاغروس، نقطة التلاقي بين ثورة المدينة السومرية وثورة الزراعة ـ القرية في العصر النيوليتي. وبقدر ما يعد زرادشت أحد مؤسسي هذا الميراث فإنه بإجرائه تحولاً وإصلاحا عليه في المستوى الرفيع، وكذلك نبذه نظام الرق الذي كان سائداً في العصر الأول والبدء بمرحلة العصر الكلاسيكي القريبة إلى المنطق، وكذلك بتحريره إرادة المجتمع الزراعي ، قد مهد لطريق واضح أمام الفلسفة.

إن أفضل المواقف واقعية هي البحث عن تداخل الفلسفة المعتمدة على الإرادة الحرة مع نبوية الدين التوحيدي في كيان أعمق. وليست مصادفة أن يكون الفيلسوف الألماني الشهير "نيتشه" قد ركز البحث حول شخصية زرادشت، إذ أن التوجه نحو زرادشت أثناء البحث عن مصدر القيم المعنوية والإرادة المفقودة للشرق الأوسط وميزوبوتاميا أكثر  شغفاً بالعلم، و من أجل الوصول إلى مجتمع حر وإلى مفهوم الأخلاق الحية التي تشكل الجانب الأهم لهذه الفلسفة، وكل ذلك يعني اكتشاف ذات الفيلسوف في التاريخ من جديد ووضعها في جدول الأعمال وإحيائها.

كتاب زرادشت – زندا آفيستا :

يتألف من 21 سورة ولكن بعد غزو الإسكندر لبلاد الميديين قامَ بحرق جميع النسخ ماعدا نسخته المكتوبة على جلد البقر بماء الذهب وكانت عبارة عن 12 الف قطعة أرسلها الى بلاده.